خليل الصفدي

294

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

هذه مليحة إلّا أن الذي يصلي في الظاهرية يبقى جحره في وجه الذي يصلي في مدرستكم . ومنها : أنّه كان في مصر إنسان كثيرا ما يجرد الناس فسموه زحل ؛ فلما كان في بعض الأيام وقف ابن الصاحب على دكان حلاوي يزن دراهم يشتري بها حلوى وإذا بزحل قد أقبل من بعيد فقال للحلاوي : أعطني الدراهم ما بقي لي حاجة بالحلوى . فقال له : لم ذا ؟ قال : أما ترى زحل قارن المشتري في الميزان . ومنها : أنّه رأى يوما بعض العواهر وقد دخل الهواء في إزارها فقال : واللّه ما ذي إلّا قبة ، فقالت له : كيف لو رأيت الضريح ؟ فوضع يده على متاعه وقال : كنت أهدي له هذه الشمعة نذرا . ومنها : أنّه ركب يوما حمارا للفرجة تسلّمه من المكاري وتوجه به إلى برّا باب اللوق فتسيّب الحمار على مأجور فيه حشيش فأكله وشربه فجاء صاحبه إليه وقال : يا سيدي أفقرني حمارك هذا وأكل بضاعتي . فقال له خذ صريمته فأخذها ، فلما كان بعد ساعة انسطل الحمار ونام وعجز عن الحركة وأراد ابن الصاحب الدخول إلى المدينة فعجز الحمار عن القيام لأنّه شرب مأجور حشيش فحمله على حمار آخر وقال للمكاري : خذ بردعته وجاء وهو خلفه فقام إليه المكاري الأول فقال : يا سيدي أين حماري الذي ركبته من عندي ؟ فقال : أنا ما رأيت لك حمارا وما أعطيتني إلّا حرّيفا ، على أنّه حرّيف كيّس ما غرم عليه أحد شيئا ، انسطل بصريمته وركب ببردعته . ويقال إنّه كان إذا رأى الصاحب بهاء الدين ينشد : / اشرب وكل وتهنّى * لا بدّ أن تتعنّى محمد وعلي * من أين لك يا ابن حنّا ( 3713 ) كمال الدين الفاضلي أحمد بن يوسف بن نصر بن شادي كمال الدين الفاضلي . سمع من ابن أبي لقمة وأبي محمد ابن البن وزين الأمناء وجماعة . كتب عنه المزي والبرزالي